الشيخ الصدوق

444

من لا يحضره الفقيه

( باب الغيرة ) 4540 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كان أبي إبراهيم عليه السلام غيورا وأنا أغير منه ، وأرغم الله أنف من لا يغار من المؤمنين " ( 1 ) . 4541 - وقال عليه السلام ( 2 ) : " إن الغيرة من الايمان " . 4542 - وقال عليه السلام : " إن الجنة لتوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ، ولا يجدها عاق ولا ديوث ، قيل : يا رسول الله وما الديوث ؟ قال : الذي تزني امرأته وهو يعلم بها " . 4543 - وروى محمد بن الفضيل ، عن شريس الوابشي ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : " إن الله تبارك وتعالى لم يجعل الغيرة للنساء وإنما جعل الغيرة للرجال لان الله عز وجل قد أحل للرجل أربع حرائر وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها وحده ، فإن بغت مع زوجها غيره كانت عند الله عز وجل زانية ، وإنما تغار المنكرات منهن فأما المؤمنات فلا " ( 3 ) .

--> ( 1 ) رواه الكليني ج 5 ص 536 في الصحيح عن ابن محبوب عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وفيه " وجدع الله أنف - الخ " . ( 2 ) يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله فان الخبر رواه البيهقي في شعب الايمان بسند حسن عن أبي سعيد الخدري عنه صلوات الله عليه وزاد " والمذاء من النفاق " وفى النهاية " الغيرة من الايمان والمذاء من النفاق " المذاء - بكسر الميم - قيل : هو أن يدخل الرجل الرجال على أهله ، ثم يخليهم يماذى بعضهم بعضا ، يقال : أمذى الرجل وماذى إذا قاد على أهله ، مأخوذ من المذي . ( 3 ) مروى في الكافي ج 5 ص 505 عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب مع اختلاف وتقديم الذيل على الصدر .